مرة أخرى بعد أيام قليلة : ماكرون يستضيف زيلينسكي في الإليزيه لمناقشة مستقبل أوكرانيا

مرة أخرى بعد أيام قليلة : ماكرون يستضيف زيلينسكي في الإليزيه لمناقشة مستقبل أوكرانيا

لقاء باريسي آخر بين ماكرون وزيلينسكي وسط تصاعد الحرب في أوكرانيالقاء باريسي آخر بين ماكرون وزيلينسكي وسط تصاعد الحرب في أوكرانيا

 التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين 1 ديسمبر 2025، في قصر الإليزيه بباريس، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في لقاء وصفه المراقبون بالصادم والمثير في آن واحد، بالنظر إلى تداعيات الحرب المستمرة التي تعصف بأوكرانيا منذ سنوات.

لقاء القمة في قلب باريس

أظهرت اللقطات الرسمية الصادرة عن الخدمة الصحفية للرئاسة الأوكرانية الرئيسين يجلسان على طاولة الاجتماعات في الإليزيه، في أجواء رسمية مشحونة بالتوتر، فيما كان زيلينسكي يحدّق أمامه بتركيز شديد، وكأن كل حركة وتعبير يحمل رسالة سياسية عميقة. المشهد، الذي ظهر على شاشات العالم، يعكس حجم الضغوط التي يواجهها القادة الأوروبيون، في ظل تصاعد العنف على الأرض، وانهيار البنية التحتية في مناطق واسعة من أوكرانيا.

أهمية الاجتماع وتأثيره على الحرب

تأتي هذه القمة في وقت حرجة، إذ تواجه أوكرانيا موجة جديدة من الهجمات العسكرية، مع تصاعد استخدام الأسلحة الثقيلة والصواريخ بعيدة المدى. ويأتي اجتماع باريس ليؤكد التزام فرنسا بدعم أوكرانيا سياسيًا وعسكريًا، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بمفاوضات عاجلة لإنهاء الحرب التي أزهقت آلاف الأرواح وشردت الملايين.

وفق المصادر الرسمية، تناول الاجتماع سبل تعزيز الدعم العسكري الفرنسي لأوكرانيا، وتنسيق الجهود الدبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى بحث احتمالات فتح قنوات تفاوض جديدة مع الأطراف المعنية، في محاولة لتجنب تصعيد إضافي قد يهدد استقرار القارة الأوروبية بأسرها.

مؤشرات على صراع أوروبي متصاعد

المراقبون اعتبروا أن حضور زيلينسكي إلى باريس في هذا التوقيت، وتحركاته الدقيقة خلال الاجتماع، تحمل رسائل ضمنية إلى روسيا والأطراف الدولية الأخرى مفادها أن الدعم الغربي لأوكرانيا سيستمر مهما بلغت الضغوط والتحديات. أما ماكرون، فبدت ملامحه جدية وحازمة، مؤكدًا أن فرنسا لن تتوانى عن لعب دور الوسيط والداعم الاستراتيجي في الأزمة.

اللقاء في الإعلام العالمي

اللقطات المصورة، التي بثتها وسائل الإعلام الأوكرانية والفرنسية، أظهرت الرئيس الأوكراني محدّقًا إلى ماكرون بنظرة مركّزة، في حين ظل الرئيس الفرنسي يشرح ما يبدو أنه خطة دعم متعددة الأبعاد تشمل الإمدادات العسكرية، المساعدات الإنسانية، والدعم السياسي الدولي. وصف المحللون هذه اللحظات بأنها تجسيد حي للصراع المستعر في أوكرانيا، وللتوترات الأوروبية المتزايدة.

انعكاسات محتملة على مسار الحرب

من المتوقع أن تترك هذه القمة آثارًا مباشرة على استراتيجية أوكرانيا العسكرية والسياسية، خصوصًا فيما يتعلق بعمليات التسلح والتنسيق مع الحلفاء الغربيين. كما أنها قد تمهد الطريق لإطلاق مبادرات دبلوماسية جديدة قد تغير مجرى النزاع، أو على الأقل تحد من تداعياته الإنسانية الكارثية على المدنيين.

يبقى اللقاء في باريس علامة فارقة على مستوى التضامن الغربي مع أوكرانيا، وعلى حساسية الموقف الأوروبي تجاه الحرب المستمرة. في الوقت الذي يراقب فيه العالم كل حركة من تحركات القائدين، يبقى السؤال الصادم: هل يمكن أن تؤدي هذه القمم المتتالية إلى تغيير حقيقي على الأرض، أم أنها ستبقى سجالًا دبلوماسيًا بعيدًا عن الواقع المرير الذي يعانيه الشعب الأوكراني؟

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

مارين لوبان في عَينِ العاصفة : القَضاءَ يَقْتَرِبُ مِنْ حِرمانِها من حُلمِ حُكْمِ فرنسا

عادت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا،