لورمونت، فرنسا بالعربي – شهدت ضواحي مدينة بوردو حادثة صادمة هزّت الرأي العام الفرنسي، بعد أن تم العثور على مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا مصابًا بجروح حرجة وحروق شديدة في عينيه ويده، في حادث يُشتبه أنه اختطاف وتعذيب متعمّد.
ووفقًا لما أعلن النيابة العامة في بوردو يوم الجمعة، فقد تم فتح تحقيق موسع تحت تهم «الاحتجاز» مع «التعذيب أو الفعل الوحشي» بحق المراهق، الذي نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل.
تفاصيل الحادثة
المراهق، الذي يُعرف لدى السلطات القضائية، كان قد اختُطف مساء الأربعاء على الطريق العام في لورمونت، وهي بلدية مجاورة لبوردو، على يد عدة أشخاص، ارتدوا أقنعة أثناء تنفيذ الجريمة. ووفقًا لتقارير الشرطة، فإن الجناة ألحقوا بالمراهق إصابات بالغة وخطيرة تضمنت حروقًا في اليدين وعين واحدة على الأقل، بينما لا تزال دوافع الاختطاف والتعذيب مجهولة حتى الآن.
تم نقل الضحية إلى المستشفى في حوالي الساعة 23:10 مساء الأربعاء، حيث يخضع لرعاية طبية مكثفة بسبب خطورة حالته.
فتح تحقيق شامل
وقد تم تكليف فرقة الجرائم المنظمة والمتخصصة في بوردو بإجراء التحقيق، حيث تم فتح القضية رسميًا بتهم تشمل:
الاختطاف والاحتجاز القسري
التعذيب أو الفعل الوحشي
ارتكاب هذه الأفعال ضمن عصابة منظمة
وأكدت النيابة أن التحقيق يهدف لكشف ملابسات الجريمة، هوية الجناة، ودوافع هذا العمل الوحشي.
الأجواء العامة وحالة الصدمة
الجريمة أثارت رعبًا واستنكارًا واسعًا في المجتمع المحلي، حيث وصف العديد من سكان لورمونت الواقعة بأنها غير مسبوقة في حدتها، خاصة وأن الضحية مراهق لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره. كما أعربت السلطات المحلية عن قلقها بشأن تزايد حالات العنف المنظمة ضد القاصرين، داعية إلى التعاون مع التحقيقات لضبط الجناة بأسرع وقت ممكن.
السياق والتحقيقات الأولية
الشرطة أوردت أن الضحية ذكر أن ثلاثة من الخاطفين كانوا يضعون أقنعة، وأن دوافع الاختطاف ما زالت غامضة، مما يزيد من حدة الغموض حول هذه الجريمة. التحقيقات الأولية تركز على ربط الحادث بأي نشاط إجرامي منظم أو صراعات سابقة للضحية مع جهات معروفة للسلطات القضائية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة جاءت في وقت حساس، حيث تكافح السلطات الفرنسية لمواجهة ظاهرة العنف المتزايد ضد القاصرين، وتعمل على تعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق الحضرية المحيطة ببوردو.
القضية لا تزال مفتوحة، ويأمل الجميع أن يكشف التحقيق عن الحقائق كاملة، ويقدم العدالة للضحية الصغير، الذي تعرض لجريمة تعذيب لم يشهد المجتمع المحلي مثلها منذ سنوات. كما تُعد هذه الجريمة جرس إنذار للسلطات والأهالي حول خطورة العنف المنظم وأثره على المراهقين.
