حققت لوحة نادرة للفنان الفلمنكي الشهير بيتر بول روبنز، والتي اكتُشفت مؤخراً في قصر خاص بالعاصمة باريس، رقماً قياسياً في مزاد أقيم يوم الأحد في فرساي، حيث تم بيعها مقابل 2.3 مليون يورو (2.67 مليون دولار).
اللوحة، التي تحمل عنوان “المسيح على الصليب”، تجسد يسوع المسيح مسمراً على الصليب، مع مشهد خلفي يظهر جبل الجلجثة ومدينة القدس المحاطة بالأسوار، وتعكس مرحلة الفن الباروكي الكاثوليكي بعد تحول روبنز من البروتستانتية إلى الكاثوليكية.
بدأت أحداث المزاد بعرض اللوحة أمام الجمهور، حيث تم تحديد السعر الابتدائي عند 500 ألف يورو، قبل أن تتصاعد العروض بسرعة، حيث بلغ السعر 1.5 مليون يورو ثم 1.9 مليون يورو، حتى أعلن جان-بيير أوسينات، مزاد اللوحة، عن البيع النهائي مقابل 2.3 مليون يورو وسط تصفيق الحضور.
وقال أوسينات: “هذه اللوحة تعتبر من أهم أعمال روبنز الدينية، و وجودها في حالة ممتازة دون أي ترميم يجعلها فرصة استثنائية لهواة الفن والمجموعات الخاصة.”
اللوحة كانت قد اختفت منذ عام 1613، لكنها بقيت بهدوء ضمن ممتلكات عائلة الرسام الفرنسي ويليام بوجرو في منزله و مرسمه في الدائرة السادسة في باريس، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى مالك قصر خاص في العاصمة، حيث اكتشفها أوسينات أثناء بيع مجموعة من الأعمال الفنية في العقار.
ويعد روبنز، المولود عام 1577، من أبرز رموز حركة الفن الباروكي في أوروبا، مشهوراً باستخدامه للمواضيع الدينية والأسطورية، وكانت لوحات المسيح التي رسمها دائماً محط إعجاب وتقدير عالمي، مما يجعل هذا البيع استثنائياً في تاريخ المزادات الفنية.
هذا المزاد ليس مجرد حدث تجاري، بل يمثل لحظة تاريخية فنية، حيث أعادت اكتشاف لوحة مخفية منذ أكثر من أربعة قرون، إثارة عالم الفن وعشاق الباروك حول العالم.