صراخ في غرفة المكياج…سونيا مبروك في مواجهة نارية مع مدير CNews: «هل الباب أنا؟»

صراخ في غرفة المكياج…سونيا مبروك في مواجهة نارية مع مدير CNews: «هل الباب أنا؟»

- ‎فيإعلام
39
0
@فرنسا بالعربي
المذيعة الفرنسية من أصل جزائري سونيا مبروكالمذيعة الفرنسية من أصل جزائري سونيا مبروك

في كواليس واحدة من أكثر القنوات الإخبارية إثارة للجدل في فرنسا، لم يكن صباح الأربعاء عاديًا. قبل دقائق فقط من دخولها على الهواء لإجراء مقابلة سياسية مباشرة، كانت الصحافية البارزة سونيا مبروك في غرفة المكياج تستعد للبث، حين اقتحم المكان مدير القناة سيرج نيدجار في مشهد وُصف بالعنيف، صارخًا أمام شهود: “جان مارك مورانديني سيبقى مهما كان الثمن… ومن لا يعجبه الأمر فليغادر!”

العبارة كانت كفيلة بإشعال واحدة من أكبر الأزمات الداخلية في CNews، قناة مجموعة Canal+، بعدما كانت مبروك قد عبّرت على الهواء، في مقابلة مشتركة على CNews وEurope 1، عن موقف أخلاقي واضح من قرار الإبقاء على الإعلامي جان-مارك مورانديني في البث، رغم تثبيت محكمة النقض الفرنسية في 14 يناير 2026 حكمًا نهائيًا بسجنه مع وقف التنفيذ عامين وغرامة 20 ألف يورو في قضية فساد قُصّر.

مبروك، المعروفة بمواقفها الصريحة ضد العنف الجنسي والتمييز، قالت بوضوح أمام النائب الاشتراكي جيروم غيدج:
“قرار الإبقاء على مورانديني لا يعود لي، بل تتحمله إدارة القناة… العدالة الفرنسية قالت كلمتها، ولا يمكن أن يكون الموقف من قضايا القُصّر انتقائيًا أو قابلًا للتفاوض.”

تصريح بدا وكأنه هزّ أركان الإدارة. وبحسب ما كشفه برنامج Quotidien على قناة TMC، فإن التوتر انفجر في الكواليس صباح 4 فبراير 2025، حين واجه نيدجار مبروك بحدة غير مسبوقة. ردّها جاء مذهولًا:
“هل تقصد أن الباب أنا؟”

المشهد لم ينتهِ عند هذا الحد. مبروك، وفق الشهود، غادرت غرفة المكياج متأثرة، قبل أن تعود لاحقًا لتقديم مقابلتها السياسية مع فرانز-أوليفييه جيزبير. لكن الصدمة كانت واضحة: في وقت لاحق من اليوم نفسه، رفضت تقديم برنامجها اليومي الممتد من 12 إلى 14 ظهرًا على CNews.

الأزمة كشفت صراعًا عميقًا داخل القناة بين الاعتبارات الأخلاقية وقرارات الإدارة التحريرية. فبينما تتمسك الإدارة ببقاء مورانديني على الشاشة “وفاءً له”، كما قالت مبروك، يجد صحافيون داخل المؤسسة أنفسهم أمام معضلة مهنية وأخلاقية غير مسبوقة.

القضية لم تعد مجرد خلاف داخلي، بل تحولت إلى فضيحة إعلامية تُطرح فيها أسئلة قاسية:
هل يمكن لقناة إخبارية أن تفصل بين الحكم القضائي النهائي وقرارها التحريري؟
وهل يُطلب من صحافييها الصمت حين يتعلق الأمر بقضايا تمس القُصّر والعدالة؟

ما حدث في غرفة مكياج CNews لم يكن مجرد “شجار”، بل لحظة انفجار كشفت التوتر المكتوم بين صحافية اختارت أن تضع موقفها الأخلاقي علنًا، وإدارة اختارت أن تتمسك بقرارها حتى النهاية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

سكين بطول 12 سم في الحقيبة…أستاذة بين الحياة والموت بعد طعنات تلميذها داخل الإعدادية

في حادثة هزّت الأوساط التعليمية في فرنسا وأعادت