سكين بطول 12 سم في الحقيبة…أستاذة بين الحياة والموت بعد طعنات تلميذها داخل الإعدادية

سكين بطول 12 سم في الحقيبة…أستاذة بين الحياة والموت بعد طعنات تلميذها داخل الإعدادية

- ‎فيحوادث
32
0
@فرنسا بالعربي
المدعي العام في تولون، رافاييل بالان يتحدث في مؤتمر صحافيالمدعي العام في تولون، رافاييل بالان يتحدث في مؤتمر صحافي

في حادثة هزّت الأوساط التعليمية في فرنسا وأعادت النقاش بقوة حول العنف داخل المدارس، وُجِّه الاتهام رسميًا إلى تلميذ يبلغ من العمر 14 عامًا بمحاولة اغتيال أستاذته في مادة الفنون التشكيلية داخل إحدى المدارس الإعدادية بمدينة ساناري-سور-مير في إقليم فار جنوب فرنسا.

المدعي العام في تولون، رافاييل بالان، أعلن أن التلميذ وُضع رهن الحبس الاحتياطي بقرار من قاضي الحريات، بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، مؤكدًا أن القاصر يواجه تهمة محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، وهي جناية قد تعرضه لعقوبة تصل إلى 20 عامًا من السجن رغم كونه دون 16 سنة.

نية مسبقة وسكين بطول 12 سنتيمترًا

وفق المعطيات القضائية، اعترف التلميذ بأنه حمل صباح الحادث سكينًا ذا نصل يبلغ 12 سنتيمترًا، وهو يعتزم “طعن أستاذته” بعدما “تراكمت لديه مشاعر كراهية كبيرة تجاهها”. وخلال الاستجواب، قال إنه كان يسعى إلى “الانتقام” لأنه كان يخشى أن يتم طرده من المدرسة بعد سلسلة من المخالفات السلوكية التي سُجلت ضده، وكانت الأستاذة نفسها قد وثّقتها.

الأخطر، بحسب المدعي العام، أن التلميذ قضى ساعات صباح ذلك اليوم وهو يفكر في “اغتيال” أستاذته، على حد تعبيره، قبل أن يغيّر روايته لاحقًا في استجواب ثانٍ، مدعيًا أنه لم يكن ينوي قتلها، بل “طعنها فقط لتتألم”.

بحث مسبق عن العقوبة

التحقيقات كشفت أيضًا أن القاصر أجرى قبل تنفيذ فعلته بحثًا على الإنترنت حول العقوبات القضائية التي قد يتعرض لها قاصر في حال ارتكابه جريمة قتل، ما يعزز فرضية التخطيط المسبق. كما أقرّ بأنه فكّر في تنفيذ الاعتداء قبل أسبوع من الحادثة، لكنه تراجع آنذاك.

ندم وانهيار بعد الحادث

في إفادته الأولى، عبّر التلميذ عن ندم شديد، وقال إنه بعد تنفيذ الطعنات شعر بـ“كراهية كبيرة تجاه نفسه”، أكثر مما شعر به تجاه الأستاذة، مؤكدًا أنه انهار بالبكاء وراح يضرب نفسه.

أستاذة في الستين بين الحياة والموت

الضحية، وهي أستاذة تبلغ من العمر 60 عامًا، تلقت ثلاث طعنات وخضعت لعمليات جراحية معقدة. وأكد المدعي العام أن الأطباء ما زالوا “متحفظين” بشأن وضعها الصحي، في ظل خطورة الإصابات.

صدمة في الوسط التعليمي

الحادثة خلّفت صدمة عميقة في الأوساط التربوية بفرنسا، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات حادة حول تصاعد العنف داخل المؤسسات التعليمية، والعلاقة المتوترة أحيانًا بين التلاميذ والأساتذة، وحدود التدخل الوقائي قبل أن تتحول بوادر الانحراف إلى مأساة حقيقية.

قضية تلميذ لم يتجاوز 14 عامًا، حمل سكينًا إلى فصله الدراسي بنية الاعتداء على أستاذته، تضع المجتمع الفرنسي أمام مرآة مقلقة: كيف تتحول المدرسة، المفترض أن تكون فضاءً للأمان والتعلم، إلى مسرح لمحاولة قتل؟

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

صراخ في غرفة المكياج…سونيا مبروك في مواجهة نارية مع مدير CNews: «هل الباب أنا؟»

في كواليس واحدة من أكثر القنوات الإخبارية إثارة