افتُتحت قرعة كأس العالم 2026 في مركز كينيدي للفنون بالعاصمة الأميركية واشنطن بمشاركة أصحاب القرار في الدول الثلاث المستضيفة: الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيسة المكسيكية كلوديا شاينباوم.
حفلٌ استثنائي خطف الأنظار قبل حتى أن تبدأ مراسم القرعة، وسط أجواء احتفالية تليق بأكبر بطولة كروية في تاريخ اللعبة.
بدأ الحدث بنبرة درامية حين أمسك ترامب بكرة السحب قائلاً مازحاً أمام جياني إنفانتينو: “أظن أنني أعرف ما بداخلها… لكن دعونا نرى.” دقائق من الدعابة المتبادلة انتهت بإعلان اسم “الولايات المتحدة الأميركية” كأول منتخب في المجموعة D، لتنفجر القاعة بالتصفيق.
وعلى نفس المنوال، تقدّم كارني لسحب القرعة الكندية، ثم أعلنت شاينباوم بثقة اسم المكسيك، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
وقدّم ترامب لاحقاً كلمة مطوّلة حملت مزيجاً من الحنين والفكاهة، استعاد فيها ذكرياته مع الأسطورة بيليه خلال فترة لعبه مع فريق “كوزموس” الأميركي.
وقال ترامب إن كرة القدم – أو “الفوتبول الحقيقي” كما وصفها – تحولت في الولايات المتحدة إلى قوة جماهيرية هائلة، مشيداً بتحقيق البلاد أرقاماً قياسية غير مسبوقة في مبيعات التذاكر قبل انطلاق البطولة بعام كامل.
أما رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، فقد أكد أن كرة القدم هي الرياضة الأولى للبنين والبنات في كندا، مشيراً إلى أن ثلثي الشعب تابعوا مونديال 2022، وأن كندا، بتركيبتها المتنوعة التي تضم أكثر من 200 جنسية، مستعدة لاحتضان العالم في أضخم نسخة في تاريخ المونديال.
الرئيسة المكسيكية كلوديا شاينباوم ألقت خطاباً مؤثراً باللغة الإسبانية، ذكّرت فيه بأن المكسيك تستضيف كأس العالم للمرة الثالثة، واصفة بلادها بأنها “جميلة، ساحرة، وحاضنة لملايين الزوار”. وأضافت أن الشعب المكسيكي يتميز بالعمل الجاد وحب كرة القدم منذ الأزمنة القديمة.
لم تخلُ المراسم من لقطات لافتة، إذ التقط القادة الثلاثة صور “سيلفي” مع إنفانتينو قبل مغادرة المسرح، في مشهد عكس الود والتقارب بين الدول الثلاث المستضيفة.
وترافق الحفل مع عروض موسيقية عالمية، أبرزها أداء التينور الإيطالي العالمي أندريا بوتشيلي لأغنية “نيسّون دورما”، ما منح افتتاح الحدث أجواءً درامية استثنائية. كما شاركت فرقة “ذا فيليدج بيبول” في الفقرات الفنية قبل بدء توزيع المنتخبات.
وتستند النسخة الجديدة من المونديال إلى نظام تصنيف مبتكر يمنع المنتخبات الأربعة الكبرى إسبانيا، الأرجنتين حاملة اللقب، فرنسا وصيفة 2022، وإنجلترا من مواجهة بعضها قبل الدور نصف النهائي إذا تصدّرت مجموعاتها.
و وزعت 48 دولة، بينها ستة منتخبات ستتأهل لاحقاً عبر الملحق، على 12 مجموعة من أربعة فرق، في جدول تاريخي يضم 104 مباريات تستضيفها 16 مدينة عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
نسخة 2026 لا تعد فقط بأن تكون الأكبر… بل قد تصبح الأكثر إثارة في تاريخ كأس العالم.
