بارديلا يصمد..تكسير البيض على رأس اليمين المتطرف

بارديلا يصمد..تكسير البيض على رأس اليمين المتطرف

- ‎فيمنوعات
93
0
@فرنسا بالعربي
بارديلا ينجو من البيضة.. لكن الانقسام السياسي يزداد سخونةبارديلا ينجو من البيضة.. لكن الانقسام السياسي يزداد سخونة

شهدت مدينة مويساك في مقاطعة تارن إيه غارون حادثة مثيرة أثارت جدلاً واسعًا على المستوى الوطني، بعد أن تعرض جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني ، لمحاولة اعتداء خلال حضوره جلسة توقيع كتابه “ما يريده الفرنسيون”.

وأكدت الوكالة الفرنسية للأنباء أن المعتدي، رجل يبلغ من العمر 74 عامًا، كان يقف في طابور الانتظار أمام المكان المخصص لجلسة التوقيع، وألقى بيضة على رأس بارديلا، قبل أن تتدخل فرق الأمن لتفادي أي تصاعد في التوتر وإلقاء القبض على المعتدي على الفور.

أوضح المكتب المحلي للنيابة العامة في مونتوبان أن المشتبه به تم وضعه قيد الحبس الاحتياطي بتهمة “العنف ضد شخص منتمٍ للسلطة العامة دون التسبب بعجز”.

وأشارت مصادر مقربة من الحزب إلى أن الاعتداء لم يسفر عن أي إصابات لجوردان بارديللا، وتمكن من العودة بعد حوالي عشرين دقيقة لاستكمال جلسة توقيع كتبه، حيث وقع العديد من النسخ للقراء ورد على أسئلة الصحافة بشكل مقتضب وسط أجواء متوترة بين المؤيدين والمعارضين.

هذا الاعتداء يأتي بعد حادثة مماثلة وقعت في وقت سابق من الأسبوع نفسه خلال زيارة بارديلا للمعرض الزراعي في فيزول بمقاطعة هاوت سون، حيث تعرض حينها للاعتداء بالطحين من قبل طالب يبلغ من العمر 17 عامًا.

وتم احتجاز القاصر ثم الإفراج عنه بعد يوم واحد، مع إلزامه بحضور دورة في المواطنة، في إجراء يهدف إلى توعية الشباب بمسؤولياتهم تجاه القانون والمجتمع.

الهجوم الأخير أثار جدلاً واسعًا بين أنصار التجمع الوطني والمعارضين، حيث شهدت المدينة انقسامًا واضحًا حول زيارة رئيس الحزب، ورفع بعض المحتجين لافتات كتب عليها “جوردان انهض” مقابل شعارات مؤيدة مثل “جوردان رئيس”، ما يعكس الانقسام السياسي العميق في بعض المدن التي يشهد فيها الحزب نشاطًا شعبيًا ملموسًا.

وبحسب الحزب، فإن المهاجم قد يكون جزءًا من مجموعة معادية لحزب مارين لوبان، لكن النيابة العامة وقوات الدرك لم تؤكد هذا حتى الآن، في حين تم تقديم شكوى رسمية باسم بارديللا والحزب لمتابعة الاعتداء قضائيًا.

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات قانونية يعتزم الحزب القيام بها لحماية قياداته وأعضائه من أي محاولات اعتداء مستقبلية، ويؤكد على جدية التعامل مع أي أعمال عنف أو مضايقة خلال الفعاليات العامة.

و أعرب كريستيان بروتو، مؤسس فرقة التدخل السريع الفرنسية ، عن قلقه البالغ من تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدًا: “لم يكن هناك التدخل المناسب مسبقًا الذي كان من الممكن أن يمنع هذه الأحداث. يجب تعزيز التدابير الأمنية لكل الفعاليات التي يشارك فيها سياسيون، خصوصًا في المناطق التي تعرف انقسامات حادة أو احتجاجات محتملة”.

وأشار إلى أن هذه الحوادث تمثل تنبيهًا مبكرًا للمؤسسات الأمنية والسياسية حول مستوى التهديد الذي يمكن أن تواجهه الشخصيات العامة خلال ظهورهم أمام الجمهور.

من جانبه، أكدت مصادر مقربة من جوردان بارديلا أن رئيس التجمع الوطني استقبل الحادثة بهدوء واحترافية، واستمر في التفاعل مع الجمهور وشرح محتوى كتابه الذي يعكس رؤيته حول التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في فرنسا، مؤكدًا أن الأحداث لن تمنعه من أداء مهامه السياسية والمجتمعية.

كما لفت بارديللا إلى أن الحادثة تعكس حالة الاستقطاب السياسي الكبير التي تشهدها فرنسا في الوقت الحالي، مع تصاعد حدة النقاشات بين مؤيدي الحزب والمعارضين، خاصة في المدن التي يشهد فيها الحزب نشاطًا انتخابيًا مكثفًا.

يشير المحللون إلى أن سلسلة الحوادث الأخيرة، بما فيها الاعتداءات بالطحين والبيض، تعكس تصاعد التوتر الاجتماعي والسياسي في فرنسا، خصوصًا تجاه السياسيين ذوي التوجهات القومية أو المثيرة للجدل، مثل التجمع الوطني. ويشيرون إلى أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى تعزيز الإجراءات الأمنية خلال جميع الأنشطة العامة، بما في ذلك جلسات توقيع الكتب، الاجتماعات السياسية، والمعارض العامة، للحفاظ على سلامة الشخصيات العامة والجمهور على حد سواء.

في الوقت ذاته، تؤكد هذه الحوادث على التحديات التي تواجهها الديمقراطية الفرنسية في حماية حرية التعبير مع ضمان الأمن العام، حيث يجب على السلطات تحقيق التوازن بين السماح للمواطنين بالتظاهر والتعبير عن آرائهم وبين منع أي اعتداء على الشخصيات العامة أو المساس بالأمن الشخصي لهم.

ويبدو أن حزب التجمع الوطني سيواصل الضغط على السلطات لتعزيز الإجراءات الوقائية، خاصة بعد تكرار الحوادث في فترة قصيرة.

يعد هذا الحادث مثالًا حيًا على الانقسام السياسي والاجتماعي في فرنسا، حيث تتصارع الرموز السياسية على التأثير في الشارع، ويستمر الجمهور في التعبير عن مواقفه من خلال الاحتجاج أو الدعم، بينما تبقى شخصيات مثل بارديللا عرضة للتحديات والمخاطر خلال أي ظهور عام.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

مارين لوبان في عَينِ العاصفة : القَضاءَ يَقْتَرِبُ مِنْ حِرمانِها من حُلمِ حُكْمِ فرنسا

عادت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا،